القرطبي
299
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة
أبواب الملاحم 245 باب أمارات الملاحم ( أبو داود ) عن معاذ بن جبل قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « عمران بيت المقدس خراب يثرب ، وخراب يثرب خروج الملحمة ، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية ، وفتح القسطنطينية خروج الدجال » « 1 » . ( البخاري ) عن عوف بن مالك قال : أتيت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم ، فقال : « أعدد ستا بين يدي الساعة ، موتي ، ثم فتح بيت المقدس ، ثم موتان يأخذ فيكم كعقاص الغنم ، ثم استفاضة المال حتى يعطي الرجل مائة دينار فيظل ساخطا ، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين راية ، تحت كل راية اثنا عشر ألفا » « 2 » . وخرّجه أبو القاسم الطبراني في « معجمه الكبير » بمعناه وزاد بعد قوله اثنا عشر ألفا : « ففسطاط المسلمين يومئذ في أرض يقال لها الغوطة ، في مدينة يقال لها دمشق » « 3 » . ذكره بإسناده أبو الخطاب بن دحية في كتاب « مرج البحرين في فوائد المشرقين والمغربين » . وعوف بن مالك الأشجعي : شهد موت النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وحضر فتح بيت المقدس مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، فتحه صلحا لخمس خلون من ذي القعدة سنة عشر من الهجرة ، ثم حضر قسمة كنوز كسرى على يد أمير المؤمنين عمر ، ثم شاهد قتال الجمل وصفين ، وشاهد عوف رضي اللّه عنه أيضا الموتان الذي كان بالشام قبل ذلك وهو المسمى بطاعون عمواس ، مات يومئذ ستة وعشرون ألفا .
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 4294 ) ، وحسّن إسناده الألباني . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 3176 ) . ( 3 ) انظر « المعجم الكبير » ( 18 / 42 ) .